الشيخ الأصفهاني

90

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

معه ، بل مجرد منافاة لزوم الإعادة ، مع حرمة نقض اليقين بالشك ، فالمحذور على الأول : هي الناقضية وعلى الثاني : هو الخلف . فنقول : أما على الأول ، فوجه الاشكال في صحة التعليل : إن النقض العملي فعل ما ينافي المتيقن ، أو أثره ، اي ما ينافي ما هو اليقين والشك ، أو ما ينافي في اثر مورد اليقين والشك ، والا ليس كل مناف لحكم مصداقا للنقض ، وليس مورد اليقين والشك الا الطهارة وليس اثرها - بناء على عدم بناء الشرطية لها في هذه الحال - الا جواز الدخول في الصلاة ومن الواضح : ان الامتناع من الدخول فيها مناف لجواز الدخول ، فيكون مصداقا للنقض ، كما أن الإعادة - قبل الانكشاف - مناف للبناء على وجود الطهارة ، والمعاملة مع المشكوك معاملة المتيقن . بخلاف الإعادة - بعد الانكشاف وانقطاع التعبد - فإنه غير مناف لجواز الدخول ، ولا للبناء على الطهارة - قبل الانكشاف - وليس عدم وجود الإعادة على الفرض مورد اليقين والشك ، ولا من اثاره ، حتى يكون فعل الإعادة نقضا لليقين بالشك فان قلت : الإعادة وان لم تكن نقضا لمورد اليقين والشك ، ولا لاثره بلا واسطة الا انها نقض له مع الواسطة ، فان الامر الظاهري بالصلاة - مع الطهارة المشكوكة - مقتض لايجادها ، وهي علة لحصول مصلحتها المساوقة للمصلحة الواقعية ، القائمة بالصلاة المقرونة بالطهارة الواقعية ، وحصول مصلحة الواقع علة لسقوط الامر ، المنبعث عنها واقعا ، وسقوطه علة لعدم لزوم الإعادة فالإعادة نقض لهذا المقتضي الأخير بلا واسطة ، ونقض لاثر مورد اليقين والشك مع الواسطة ، ولا فرق في النقض المنهي عنه بين نقض اليقين بلا واسطة أو معها . قلت : ليس ترتب هذه المقتضيات على الطهارة - المتيقنة سابقا ، المشكوكة لاحقا - ترتب الحكم على موضوعه ، إلا نفس الامر الظاهري الاستصحابي ،